الخميس 16 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المغرب: نصطف مع دول الخليج للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها
play icon
الدولية

المغرب: نصطف مع دول الخليج للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها

Time
الأحد 15 مارس 2026
"الوزاري المشترك" جدد دعم الرباط الثابت لأمن بلدان مجلس التعاون وشدد على الارتقاء بالشراكة الستراتيجية

الرباط، عواصم - وكالات: أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها العاهل المغربي الملك محمد السادس مع عدد من قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عقب العدوان الإيراني تعكس متانة روابط التضامن التي تجمع المملكة المغربية بهذه الدول، وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان إن بوريطة أوضح خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد عبر تقنية التناظر المرئي، أن هذه الاتصالات الملكية تجسد عمق العلاقات الأخوية والتضامن الراسخ الذي يربط المغرب بدول الخليج، وأضاف البيان أن الوزير المغربي جدد التأكيد على دعم المغرب الكامل ومساندته القوية لدول مجلس التعاون إزاء ما تعرضت له من اعتداءات، معبرا عن وقوف المملكة إلى جانبها في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأشار بوريطة إلى أن هذا الموقف ينسجم مع ما سبق أن أكده العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه أمام القمة المغربية - الخليجية التي عقدت بالسعودية في 20 أبريل 2016، حيث شدد على أن العلاقات بين المغرب ودول الخليج تقوم على روابط متينة تتجاوز البعد الجغرافي وترتكز على وحدة اللغة والدين والحضارة إضافة إلى تشارك القيم والتحديات خاصة في المجال الأمني، وأوضح البيان أن وزير الخارجية المغربي اعتبر أن التحديات التي تشهدها المنطقة تفرض الارتقاء بالشراكة الستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي إلى مستويات أعلى من التكامل، مبرزا أن مفهوم الأمن القومي لم يعد مقتصرا على البعد العسكري فحسب بل أصبح يشمل كذلك القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي وتأمين الحاجيات الأساسية للشعوب في أوقات الأزمات.

وأكد عزم المغرب بتوجيهات من الملك محمد السادس على مواصلة تعزيز الشراكة الستراتيجية وتوسيع آفاقها بما يواكب التحولات الدولية ويخدم مصالح الدول وتطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار، كما نوه بقرار تمديد خطة العمل المشتركة بين الجانبين للفترة 2025 - 2030، داعيا إلى تعزيز انخراط الفاعلين الاقتصاديين من الطرفين وتشجيع التواصل بينهم إلى جانب تحفيز الصناديق السيادية على دعم الاستثمارات وتطوير حركة رجال الأعمال، وأشاد في السياق ذاته بالدعم المستمر الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي للمغرب في ما يتعلق بقضية وحدته الترابية. وفي ما يخص القضية الفلسطينية، شدد بوريطة على أن التوصل إلى تسوية عادلة لها يمثل مفتاح تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مذكرا بجهود الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس في الدعوة إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد حل عادل ودائم على أساس حل الدولتين بما يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وحض بوريطة على ضرورة رص الصفوف والاستعداد السياسي والاقتصادي لعالم ما بعد هذه الأحداث، لنكون حاضرين بقوة في صياغة المعادلات الجديدة، مؤكدا ضرورة ترجمة توجيهات القمة المغربية – الخليجية التي عقدت على أرض السعودية بتاريخ 20 أبريل 2016، إلى برامج ملموسة في شتى المجالات، أخذا في الاعتبار ما يشهده المغرب ودول الخليج من تطور ملموس بفضل نماذج تنموية طموحة تروم التأقلم والاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها العالم، منوها بقرار تمديد خطة العمل المشتركة لتشمل الفترة 2025-2030، وكذا بما تم اعتماده بشأن تركيز التعاون خلال السنتين المقبلتين، مشددا على ضرورة إدماج أكبر للفاعلين الاقتصاديين الخواص من الطرفين وتشجيع التواصل بينهم، وعلى انخراط فاعل للصناديق السيادية، لا سيما في مجالي الاستثمار وحركية رجال الأعمال.

من جانبهم، نوه وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بعمق العلاقات بين المغرب ودول الخليج، وبالجهود المتواصلة للمغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس لتعزيز التضامن العربي والارتقاء بالشراكة الستراتيجية مع دول الخليج إلى أسمى المستويات، وأعربوا عن خالص شكرهم وتقديرهم للملك محمد السادس، مثمنين الدعم القوي والتضامن الواضح الذي أبداه المغرب اتجاه دول المجلس في مواجهة الاعتداءات الإيرانية المتكررة، وأجمع الوزراء الخليجيون في كلماتهم على أن المواقف المشرفة للمغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، تجسد خصوصية الروابط الأخوية التاريخية والمتينة التي تجمع الرباط بعواصم الخليج، ولفت الاجتماع إلى الأهمية الستراتيجية للمبادرات الملكية منذ اللحظات الأولى لبدء التصعيد الإيراني؛ حيث أجرى العاهل المغربي سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع قادة دول المجلس، شملت كلاً من رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وجدد الملك محمد السادس خلال الاتصالات إدانة المغرب الشديدة للاعتداءات السافرة التي استهدفت سيادة دول الخليج، مؤكداً مساندة المملكة التامة للإجراءات المشروعة التي تتخذها هذه الدول كافة، للحفاظ على أمنها وطمأنينة مواطنيها في وجه أي تهديد خارجي.

آخر الأخبار